الشيخ محمد باقر الإيرواني
543
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ثمّ بعد هذا ذكر قدّس سرّه أن الجواب الأوّل يتم في حالتين ، هما : 1 - أن يبنى على جواز الاجتماع ، فإن معنى الجواز كون المتعلّق متعددا ، فهناك صلاة وهناك كون في موضع التهمة ، وأحد الوجودين يغاير الوجود الثاني وإن كان منضما إليه ، إنه بناء على هذا يكون النهي متعلّقا بالعنوان الآخر ، وتكون نسبته إلى الصلاة بالعرض والمجاز . 2 - أن يبنى على الامتناع ولكن يفترض أن العنوان الآخر ملازم للصلاة وليس متحدا معها ، إنه بناء على هذا يكون النهي متعلّقا بذلك العنوان الملازم وتكون نسبته إلى الصلاة بالعرض والمجاز . أما إذا فرض البناء على الامتناع وفرض أيضا كون ذلك العنوان متحدا فلا يمكن تطبيق الجواب الأوّل ، إذ العنوان الآخر ليس ذا وجود آخر مغاير لوجود الصلاة حتّى يمكن تعلّق النهي الكراهتي به وتكون نسبته إلى الصلاة بالعرض والمجاز ، بل يلزم أن يكون النهي الكراهتي متعلّقا بذات الصلاة ، وبذلك يعود الإشكال ، ويتعيّن على هذا المصير إلى الجواب الثاني ، أي حمل النهي على الإرشاد ، أي الإرشاد إلى كون الصلاة في موضع التهمة يشتمل على المنقصة وقلة الثواب بسبب تشخّصها بتشخّص غير لائق . ولك أن تقول : إن الصلاة في هذا القسم الثالث - بناء على الامتناع وكون ذلك العنوان متحدا - تصير كالصلاة في الحمام ، أي تصير مصداقا للقسم الثاني ، فكما أنه في القسم الثاني كانت الصلاة في الحمام متشخّصة بمشخّص غير لائق ، وكان النهي إرشادا إلى الفرد الأفضل كذلك الصلاة في موضع التهمة - بناء على الامتناع وكون